الشاب البريطاني
روبيرت كارتر و حول إسلامه

اعتقادي بوجود الرب أيضا كان من الأمور التي ساعدتني في العثور على الحقيقة رغم أنني لم أكن قريباً من الله في السنوات التي اعتدت فيه ارتياد الحانات و احتساء الكحول إلا أن ذلك المعتقد لم يفارقني قط.

حسب موقع رهيافته ( قاعدة البيانات الشاملة للمسلمين الجدد و المبلّغين و المستبصرين)  يقول الشاب البريطاني روبيرت كارترحول إسلامه :

نشأتي المسيحية منذ الصغر و بالرغم من أنّ الديانة المسيحية لم تكن ما أبحث عنه، ربما هي التي ساعدتني في العثور على الطريق نحو الحقيقة لاحقاً، لأن المسيحية أعطتني رؤية واضحة عن الله و عن معظم الأنبياء،  رغم أنني لم أحصل على أجوبة شافية لتساؤلاتي قط كما حصلت من الاسلام.

لقد افترقا والداي مبكراً و أخذت أمي على عاتقها تربية ثلاثة أطفال صغار و هي لم تكن عاملة في ذلك الوقت و لهذا لقد عانينا فيما مضى من ضوائق مادية و لم نكن يوماً ميسوري الحال و هذا ما شكّل دافعاً قوياً و مغرياً لي  للإنخراط في مطاردة المال و العمل و الشهرة في المجتمع بشكل مرضي .  وهذا ما يظنه معظم الناس اليوم في المجتمعات الغربية الطريقة المثلى للحياة ، أي السعي الدؤوب للحصول على موقع أفضل و المزيد من المال و الشهرة و هذا ما يُتوقع منك السعي إليه في المجتمع . في الإسلام أنت تكرّس حياتك ل لله و تأتيك في المقابل الأمور الجيدة . فإن آمنت بالله و عبدته سيكون لك حياة جيدة . بينما في مجتمعنا يهتم الناس بتمضية أوقات ممتعة و تكوين صداقات و بناء حياة محاطة بالعمل و الأصدقاء و المتعة و يتجاهلون الدين و الرب كلياً. و يحاول المجتمع جعل الناس يؤمنون بأن هذا هو المغزى من الحياة ، أي أنّ الحياة هي دفع الفواتير و كسب المزيد من المال و الأصدقاء.  وقد ابتعدت الناس تماماً عن الدين لأنهم يشعرون بأنّ الدين ليس الطريق الصحيح للوصول الى اليسر المادي و الشهرة اللذان يروّج لهما المجتمع على أنهما الغاية من الحياة.

لم تكن المسيحية لتكفيني منذ صغري و لكنها لطالما ساعدتني في الإبتعاد عن دوامة المجتمع و السعي وراء المال, لأن أمي كانت تكرر و تفهمنا و نحن أطفال بأنّ قيمة الإنسان الحقيقية ليست في ما يمتلك من مال بل فيما يؤمن به. فأخذت تلك الحكمة من والدتي و طبقتها في حياتي و جعلت الدين هو المحور الأساس في الحياة بدلاً من الجري وراء الترقية المهنية و تمضية الوقت في العمل المتواصل ثم الخروج للإستمتاع و القيام بأمور ليست جيدة بدلاً من صرفه مع العائلة و عبادة الله  .

بإختصار، يُفهمك  المجتمع بأنّ شخصك هو كل ما يهم و يجب أن تفعل ما يحلو لك و يرضيك متجاهلاً الآخرين،  بعكس الإسلام الذي يؤكد على التكافل الإجتماعي و مساعدة الآخرين. و هذا التكافل الإجتماعي و الإهتمام بالآخرين كان من ضمن الأمور التي دفعتني للتعرف الى الإسلام أكثر لأننا نفتقد إليه في مجتمعنا اليوم.

لقد كنت محظوظاً جداً فقد كان لدي أم جيدة جداً، فبالرغم من أنها من النمط البريطاني التقليدي إلا أنها لم تعارض يوماً إتجاهنا نحو التدين و الذهاب الى المسجد بدلاً من الحانات و الحفلات و لطالما كانت تعلمنا و تحثنا على الخير حتى قبل أن أبدي أي إهتمام باللإسلام . فهي التي علّمتني أن لا أتبع ما لا أؤمن به و هذا ما حثني على البحث عن شيء أكثر مما يقدمه لي المجتمع.

اعتقادي بوجود الرب أيضا كان من الأمور التي ساعدتني في العثور على الحقيقة رغم أنني لم أكن قريباً من الله في السنوات التي اعتدت فيه ارتياد الحانات و احتساء الكحول إلا أن ذلك المعتقد لم يفارقني قط.

الأمر الثالث الذي ساعدني كان حصولي على أصدقاء من ثقافات مختلفة في المرحلة الثانوية و الذين اشتركوا في أمر واحد و هوأنهم كانوا مسلمين.

به اشتراک بگذارید :

دیدگاه

لطفا دیدگاه خودتون رو بیان کنید: